وزير الداخلية اليمني يكشف خطوات حاسمة لتوحيد المؤسسات الأمنية وتعزيز استقرار البلاد

منذ 13 ساعات

أكد وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن القيادة السياسية في البلاد تسعى إلى توحيد القرار العسكري والأمني ودمج الوحدات الأمنية المختلفة، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتعزيز الجاهزية الأمنية على مستوى جميع المحافظات

وقال الوزير في مقابلة مع صحيفة النهار المصرية إن القيادة السياسية، برئاسة فخامة الرئيس رشاد العليمي وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، تبذل جهوداً حثيثة لتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، مشيراً إلى عقد اجتماعات متواصلة لتفعيل هذا التوجه، بما في ذلك تشكيل لجنة للإشراف على دمج الوحدات وتنظيم الجوانب المالية والإدارية والعملياتية

وأشار اللواء حيدان إلى التحديات الاستثنائية التي تواجه اليمن نتيجة آثار الحرب والانقسام المؤسسي والضغوط الاقتصادية وانتشار السلاح وتهريب المخدرات، إلى جانب محاولات بعض الجماعات الخارجة عن القانون زعزعة الاستقرار، مؤكداً أن وزارة الداخلية تعمل وفق رؤية وطنية ومهنية لإعادة بناء المؤسسة الأمنية وتعزيز حضور الدولة في المحافظات المحررة

وأوضح أن الوزارة ركزت خلال الفترة الماضية على تطوير مراكز التدريب والبرامج التأهيلية، والانتقال من التدريب التقليدي إلى التدريب المتخصص والتقني، فضلاً عن تحديث نظم الاتصال وغرف القيادة والسيطرة لضمان سرعة الاستجابة ورفع كفاءة الأداء الأمني

وفي إطار التحول الرقمي، أشار الوزير إلى إطلاق مشاريع تقنية، أبرزها اعتماد البطاقة الذكية الإلكترونية، التي ستعمل على توحيد قواعد البيانات وربط المؤسسات وتحديث السجلات المدنية والأمنية، بما يسهم في مكافحة التزوير وتحسين الخدمات وبناء سياسات قائمة على بيانات دقيقة

وأكد اللواء حيدان أن شعار وزارة الداخلية «الإنسان أولاً» يعكس التزام الوزارة بوضع المواطن في صدارة الاهتمامات، من خلال تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات وحماية الحقوق والحريات وترسيخ سيادة القانون

وحول العلاقات الخارجية، نوّه الوزير بعمق العلاقات التاريخية بين اليمن ومصر، مثمناً دعم القاهرة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما أكد أهمية التعاون العربي والدولي في دعم جهود اليمن الأمنية، عبر التدريب وتبادل المعلومات والدعم الفني والتقني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين المنافذ

كما أشاد بدور المملكة العربية السعودية في دعم اليمن سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً، مؤكداً أن هذا الدعم ساهم في تعزيز صمود مؤسسات الدولة وتحسين الوضع الأمني في المحافظات المحررة

وعن المسار السياسي، شدد الوزير على أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات وتوحيد الجهود وإعادة بناء مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن نجاح العملية السياسية سينعكس إيجابياً على الاستقرار الأمني وتحسين الأوضاع المعيشية

وأضاف أن الحوار الوطني الشامل يمثل المدخل الحقيقي لبناء دولة حديثة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون، مؤكداً أن المؤسسة الأمنية ستظل مظلة وطنية جامعة لخدمة جميع المواطنين بعيداً عن الاستقطابات السياسية