وزير الصناعة: ثورة 26 سبتمبر أرست أسس الاقتصاد الحديث والحوثيون أعادوا اليمن إلى العزلة

منذ ساعة

قال وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمد الأشول إن الحديث عن النهضة الصناعية والتجارية في اليمن يرتبط بصورة مباشرة بمخرجات ثورة 26 سبتمبر، التي أسهمت في إخراج البلاد من العزلة ووضعت اللبنات الأولى لبناء الدولة والاقتصاد الحديث

وأوضح الأشول، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بمناسبة العيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر، أن النشاط الصناعي قبل الثورة كان محدودًا في الحرف والمصنوعات التقليدية، في ظل غياب البيئة المؤسسية والقانونية القادرة على احتضان الاستثمار والصناعة، مشيرًا إلى أن مرحلة ما بعد الثورة شهدت توسعًا في المؤسسات الاقتصادية والبنية الأساسية وحركة التجارة والاستثمار

وأضاف أن الثورة أسهمت في انفتاح اليمن على العالم، وإنشاء الطرق والمطارات والموانئ، إلى جانب تطور القطاع المصرفي وظهور مؤسسات وبنوك حديثة، مستشهدًا بتأسيس البنك اليمني للإنشاء والتعمير عام 1962 والبنك الأهلي اليمني عام 1969

وفي سياق حديثه عن الوضع الاقتصادي الراهن، أشار الأشول إلى ما وصفه بتشابهات في بعض الممارسات الاقتصادية بين فترة حكم الإمامة والمرحلة التي فرضتها جماعة الحوثيين، موضحًا أن سياسات الجماعة أدت، بحسب قوله، إلى إضعاف القطاع الخاص وتقييد التجارة وفرض الجبايات والتدخل في المؤسسات الاقتصادية والمالية

وقال إن ثورة 26 سبتمبر فتحت المجال أمام الاقتصاد اليمني، بينما أدت ممارسات الحوثيين إلى إغلاق مساحات واسعة من النشاط الاقتصادي وتحويلها إلى اقتصاد موازٍ، معتبرًا أن استعادة الدولة تشمل أيضًا استعادة قدرتها الاقتصادية

وتطرق الوزير إلى الأضرار التي لحقت بالقطاع الصناعي، مؤكدًا أن آثار الحرب لم تقتصر على المنشآت والمصانع، بل امتدت إلى سلاسل الإمداد والتوريد وفرص العمل وحركة التجارة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج والأسعار

وأشار إلى أن استهداف المنشآت الاقتصادية والموانئ وحركة التجارة انعكس على قدرة القطاع الصناعي، باعتبار أن الصناعة تعتمد على المواد الخام ومدخلات الإنتاج والأسواق وشبكات النقل والموانئ والمصارف

وأكد الأشول أن الحكومة تعمل على استعادة النشاط الصناعي والتجاري عبر إعادة بناء البيئة المؤسسية والقانونية وتحسين بيئة الأعمال وتسهيل الاستثمار، مشيرًا إلى استراتيجية وزارة الصناعة والتجارة للأعوام 2026–2030، الهادفة إلى تطوير الأنشطة التجارية والصناعية وتعزيز دور الوزارة

كما تحدث عن إجراءات لتبسيط الخدمات أمام التجار والمستثمرين، وتطوير الخدمات الإلكترونية وقواعد البيانات، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، إلى جانب توسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد

وفي ختام حديثه، أكد الأشول أن ثورة 26 سبتمبر تمثل، من وجهة نظره، مشروعًا مستمرًا لبناء الدولة والاقتصاد، مشددًا على أن إعادة بناء المنشآت وتنشيط التجارة والصناعة تمثل جزءًا من جهود استعادة الاقتصاد الوطني