وزير يمني سابق يكشف مخططاً إماراتياً لتفكيك الحكومة الشرعية: أموال وفلل ومنح الجنسية

منذ 16 ساعات

كشف وزير الإعلام والسياحة السابق، ونائب رئيس التجمع المدني الجنوبي الديمقراطي، الدكتور محمد عبدالمجيد قباطي، عن ما وصفه بمخطط إماراتي يستهدف تفكيك الحكومة الشرعية اليمنية، عبر تقديم إغراءات للوزراء وكبار المسؤولين والتحريض عليهم ضد الرئيس والحكومة، مؤكداً أنه أبلغ الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي بذلك منذ وقت مبكر

وقال قباطي، في تصريح لصحيفة «الوطن» السعودية، إن المخطط الإماراتي اعتمد على محورين: الأول تقديم عروض وإغراءات مالية وعقارية وجنسية لبعض المسؤولين اليمنيين، والثاني إثارة الخلافات والتحريض على الرئيس والحكومة الشرعية، لزعزعة التوافق داخل الحكومة وإضعاف مؤسسات الدولة

وأضاف أن الجانب الأول نفذه السفير الإماراتي في اليمن آنذاك، سالم بت خليفة الغفلي، الذي حاول إقناعه بالعمل وفق التوجيهات الإماراتية، وعندما رفض، عمد إلى تعطيل علاقاته مع عدد من الشخصيات، في محاولة لإضعاف موقفه السياسي

وأشار إلى أن الإغراءات شملت القصور والفلل والمرتبات والجنسية، وتم منحها لبعض المسؤولين الذين استجابوا لهذه المحاولات، على رأسهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، بحسب قباطي

وعن الجانب الثاني، قال قباطي إن التحريض على الرئيس تمثل في خلق قلاقل وشق الصفوف داخل الحكومة الشرعية، وإيهام المسؤولين بأن مناصبهم الحالية أقل من مكانتهم، وأن فرصاً أكبر ستتاح لهم في حكومة الجنوب، بهدف إشغالهم عن أداء مهامهم الرسمية

وأوضح الوزير السابق أن المخطط الإماراتي، الذي أطلق عليه لقب الهلال الإماراتي، يمتد على نطاق واسع من أبوظبي والفجيرة إلى جزيرة سقطرى والمكلا وعدن وباب المندب، ويشير إلى تواصله مع مصالح إسرائيلية وسياسية واقتصادية دولية

وذكر قباطي أنه لاحظ أولى بوادر المخطط خلال زيارته للإمارات في 2015، حين كان وزيراً للإعلام، حيث واجه عدة عروض لإغراء المسؤولين لخيانة الشرعية وإسقاط الحكومة

وتطرق قباطي إلى قضية جزيرة سقطرى، مشيراً إلى أنه بعد توليه وزارة السياحة، تم الاتفاق مع ملك إسبانيا على تطوير القطاع السياحي في الجزيرة، إلا أن محافظ سقطرى حينها رفض المشروع وطلب التنسيق مع الإمارات قبل أي خطوة، ما اعتبره الوزير دليلًا مبكرًا على تأثير الإمارات في شؤون المنطقة وحرصها على توجيه المشاريع وفق مصالحها

وأكد قباطي أن المخطط الإماراتي يهدف إلى السيطرة على مناطق استراتيجية في جنوب اليمن، وتقويض الحكومة الشرعية، واصفاً ذلك بأنه جزء من استراتيجية طويلة المدى لتوسيع النفوذ الإماراتي في البلاد