وزيرة التخطيط: اضطراب الملاحة في البحر الأحمر يرفع أسعار السلع ويضغط على معيشة اليمنيين
منذ 7 ساعات
قالت أفراح الزوبة وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في اليمن إن اضطراب حركة الشحن عبر الممرات البحرية التجارية، خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة في البلاد التي تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد
وأوضحت الزوبة، في حوار مع العربي الجديد، أن اليمن يعتمد إلى حد كبير على الواردات لتلبية احتياجاته من الغذاء والدواء والوقود، ما يجعل أي اضطراب في سلاسل الإمداد أو حركة الشحن البحري عاملاً مباشراً في ارتفاع الأسعار داخل السوق المحلية
وأضافت أن الحكومة اليمنية تجري مشاورات مستمرة مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وشركاء دوليين لبحث تداعيات هذه التطورات الاقتصادية على البلاد
وأشارت إلى أن البنك الدولي حصل بالفعل على تمويل بقيمة 50 مليون دولار من نافذة الاستجابة للأزمات لمعالجة آثار الفيضانات، مع طرح مقترحات لتوسيع الدعم ليشمل الصدمات الاقتصادية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد
وفي ما يتعلق بالتعاون مع البنك الدولي، قالت الوزيرة إن المؤسسة تعتمد نهجاً يربط حجم الاستثمارات بمدى التزام الحكومة بالإصلاحات وقدرتها على تنفيذها، مؤكدة أن الحكومة ترى في هذه الإصلاحات مصلحة مباشرة لليمن
وأوضحت أن البنك الدولي يدعم برنامج الإصلاحات الاقتصادية عبر عدة مسارات، من بينها تقديم مساعدات فنية في إدارة المالية العامة والرواتب والقطاع المصرفي، إضافة إلى دعم تحديث المؤسسات الحكومية ومراجعة قانون الاستثمار
كما كشفت الزوبة أن مجلس إدارة المؤسسة الدولية للتنمية وافق في الخامس من مارس/آذار الجاري على استمرار أهلية اليمن للحصول على تخصيص ضمن برنامج “الاستمرار في المشاركة أثناء النزاع” (RECA)، ما يتيح للبلاد الحصول على موارد إضافية قد تصل إلى 400 مليون دولار خلال دورة المؤسسة الحالية، إضافة إلى التخصيص السنوي القائم على الأداء
وقالت إن القرار يعكس رغبة المجتمع الدولي في مواصلة دعم اليمن رغم استمرار الصراع، مشيرة إلى أن التمويل سيكون في شكل منح وليس قروضاً ميسرة
وأضافت أن تعليق بعض عمليات الجهات التمويلية في مناطق سيطرة أنصار الله (الحوثيين) أدى إلى إعادة توزيع الموارد وإعادة هيكلة المشاريع، ما يعني توجيه حصة أكبر من التمويل إلى المناطق الخاضعة للحكومة
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع صندوق النقد الدولي، قالت الزوبة إن التنسيق بشأن مشاورات المادة الرابعة يقوده كل من البنك المركزي اليمني ووزارة المالية، مع مساهمة وزارة التخطيط في التنسيق مع الشركاء الدوليين
وأضافت أن الحكومة على تواصل مع بعثة الصندوق المعنية باليمن، وأن تشكيل الحكومة الجديدة قد يهيئ الظروف لاستئناف هذه المشاورات
وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة ستبحث مع مسؤولي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي خلال اجتماعات الربيع المرتقبة في واشنطن في أبريل/نيسان المقبل سبل دعم الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي، بما في ذلك معالجة العجز المحتمل في الموازنة العامة