وفاة آخر يهود نجران عن 82 عامًا الذي عبرت عائلته حدود اليمن بحثاً عن أرض الميعاد
منذ 2 ساعات
ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية، اليوم، أن الإسرائيلي، ديفيد شوكر، الذي عُرف بكونه آخر الناجين من الجالية اليهودية في منطقة نجران، توفي عن عمر ناهز 82 عامًا، مخلفًا وراءه قصة توثق حقبة تاريخية تداخلت فيها الجغرافيا بين السعودية واليمن
ووفق الصحيفة، وُلد شوكر عام 1944 في مدينة نجران الواقعة على الحدود الجنوبية الغربية للمملكة، وهي المنطقة التي أشار التقرير إلى أنها كانت تُعتبر تاريخياً جزءاً من اليمن قبل أن تسيطر عليها السعودية عند تأسيس المملكة عام 1934، وقد عاشت فيها جالية يهودية صغيرة تميزت بخصائص ثقافية فريدة، من بينها السماح لليهود بحمل الجنبية (الخنجر التقليدي) على أحزمتهم، وهو ما كان مغايراً للقواعد المتبعة في اليمن المجاور آنذاك
وأفادت الصحيفة أن جذور شوكر وعائلته تعود إلى التواجد اليهودي القديم في تلك المنطقة، حيث صرح سابقاً بأن اليهود عاشوا في نجران منذ ما يقرب من 2000 عام، مع وجود تقاليد تربط أصولهم بـ أسباط إسرائيل العشرة المفقودة، ووصف شوكر طبيعة العلاقات حينها بأنها كانت وثيقة مع المجتمع المسلم الذين ساعدوهم في الحفاظ على حرمة يوم السبت، رغم تصنيف السلطات لليهود كمواطنين من الدرجة الثانية
ولفتت الصحيفة إلى أن رحلة الخروج من نجران بدأت عقب قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، حيث روى شوكر في مقال سابق له كيف جُمع 260 شخصاً من الطائفة في الميدان الرئيسي، لينطلقوا في قافلة جمال باتجاه الحدود اليمنية، ومن هناك انتقلت عائلته لاحقاً إلى إسرائيل في عام 1951، حيث استقر وشغل مناصب عامة منها رئاسة بلدية بني عيش
ونعى مركز تراث الجاليات اليهودية اليمنية والإسرائيلية الفقيد، واصفاً إياه بالشخصية العامة المتعددة الأوجه التي نُسجت صورتها في قصة يهود اليمن بشكل عام وجالية نجران بشكل خاص، مؤكداً أن قصة حياته تجسد قصة يهود اليمن في الحفاظ على الهوية والإيمان عبر الأجيال